السيد الخميني
69
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الريحُ فينتن . وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فما لم يكن فيه تغيير وريح غالبة . قلت : فما التغيير ؟ قال الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكلَّما غلب كثرة الماء فهو طاهر " 1 " . فهي مع إطلاقها ، كالصريحة في المطلوب من أنّ الماء ينجس بالتغيير . وقريب منها في الدلالة رواية زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : بئر قطرت فيه قطرة دم أم خمر . قال الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كلَّه واحد ، تنزح منه عشرون دلواً ، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب " 2 " . فإنّ إردافها بسائر النجاسات دليل على نجاستها . وحمل نزح العشرين على الاستحباب لعدم انفعال البئر لا يوجب قصورها عن الدلالة . مع موافقة ذيلها لسائر الروايات ، كصحيحة ابن بَزيع ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتّى يذهب الريح ، ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة " 3 " . لأنّ المراد بالفساد هو النجاسة ، كما هو واضح . بل الروايات في النزح من الميتة ، كلَّها ظاهرة في مفروغيّة نجاستها ، كما يظهر بالنظر فيها .
--> " 1 " بصائر الدرجات : 238 / 13 ، وسائل الشيعة 1 : 161 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 241 / 697 ، وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 3 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 234 / 676 ، الإستبصار 1 : 33 / 87 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 .